الكاتب - ياسر العويسي

مستقبلنا في قمحنا .. برافو محافظ الشرقية .. بقلم ياسر عبد القوي

بالأرقام والإحصائيات..  بلغت قائمة الدول التى نشترى منها خبزنا ١٦ دولة، وعندما اشتعلت أسعار الحبوب، والأسمدة عقب الحرب فى شرق أوروبا (روسيا وأوكرانيا)، وارتفعت أسعار السلع الأخرى- لم تعد الفاتورة تتحمل، وحتى لو توافرت الأموال، فإن السلع ناقصة، وتشير المعدلات إلى أن دولا كثيرة، خاصة فى إفريقيا، ستشهد مجاعات، وأزمات غذائية. 

وتزداد زراعة القمح في جميع أنحاء العالم، ففي العام 2020 وصلت كمية القمح التي تمت زراعتها إلى 760 مليون طن، وهذا ما يجعل القمح ثاني أكثر الحبوب زراعة بعد الذرة.

ومما لاشك فيه  أن  روسيا وأوكرانيا هما سلة إنتاج العالم، وتشكلان ربع الإنتاج العالمى.

50  مليار جنيه – كل ذلك شكل أخطاء ضخمة، وأعباء (فوق طاقتنا) على الموازنة العامة للدولة التى ظلت على ذلك سنوات طويلة، ولاتزال، حيث خسائر (لا تسقط بالتقادم) من خلال استيراد مجحف، وغير اقتصادى (بشكل أسميه «هيستيرى») أثر الآن فى سعر صرف الجنيه، وتدهور وضعه، فعندما ارتفع سعر الدولار أمام الجنيه انكشف الأمر.

خطوة تسير في الاتجاه الصحيح .. عندما وجهت الحكومة بتشجيع المزارعين المحليين لتوفير الأقماح بعيدا عن الاستيراد، وأعطت الفلاح جزءا من حقه (سعرا مجزيا)- تدفق القمح المصرى ذو الجودة العالية إلى الصوامع، وإذا كنا نزرع ٣٫٦ مليون فدان، فإنها إذا توافرت لها سبل الرعاية، والإرشاد الزراعى من الممكن أن تنتج ١٠ ملايين طن، واستهلاكنا (مع الهدر الواسع، وغير الاقتصادى، وأكل الحيوانات والطيور) للقمح لا يتجاوز ١٥مليونا، أى أن تسهيل زراعة القمح لصغار المزارعين، وإحياء مشروعى توشكى والدلتا الجديدة – سيؤديان إلى زراعة ٤٠٠ ألف فدان.

أعتقد أن إنتاجنا من القمح (حاليا) يكفينا بنسبة ٦٢%، وزراعة الجديد منه تحقق الاكتفاء الذاتى على الأقل.

من هنا .. لا بد من تظافر جهود الدولة لزيادة الرقعة الزراعية من القمح  والتوسع بشكل كبير لتشجيع كبار وصغار المزارعين  .. وتقديم كافة انواع الدعم  لهم  

تابعت على مدار الأيام السابقة  ..الأنشطة المختلفة لمحافظ الشرقية   .. وخاصة عدد الضبطيات  من رجال التموين للخارجين عن القانون وبيع القمح في السوق السوداء وقد تصدت لهم المحافظة بشكل قوي للحفاظ على المخزون الاستراتيجي للقمح ..وكذلك ضبط الأسعار

كما اسعدني محافظ الشرقية الدكتور ممدوح غراب  عندما افتتح  مؤخرا  صومعة كبيرة جدا بطاقة إنتاجية قدرها 90 ألف طن،  وقال لدينا  9 صواع طاقتها التخزينية 452 ألف طن، ولم نعد نتعامل بنظام الشون مثلما كان عليه الحال في الماضي، ولم يعد القمح يتعرض للحرارة والقوارض، فالشون أصبح لديها نظام مختلف مثل الخرسانة والتبخير وكل الإجراءات والمتابعة والحفاظ على درجة الرطوبة، والوضع اختلف تماما، وهو ما كان له أثر جيد على الفاقد، ونسبة الفاقد قلّت بصورة كبيرة جدا”.
وتابع محافظ الشرقية، إن محافظة الشرقية هي سلة الغذاء لمصر، حيث إن لديها مليون و116 ألف فدان زراعة، جرى زراعة نحو 850 ألف فدان، موضحًا: “نزرع 423 الف فدان في المحافظة، بواقع 50% من إجمالي الأراضي المنزرعة”.
وأضاف غراب، أن 30% من إنتاج مصر من القمح يخرج من محافظة الشرقية، لافتًا إلى أن المحافظة تصدر توريد القمح على مستوى محافظات الجمهورية في أخر 3 سنوات. 
ومن هنا، يجب ألا نعود للماضى، ونكون منتجين لغذائنا، وألا نستمرئ استيراد القمح من دول العالم حتى أصبحت مصر الدولة القديمة، وسيدة الزراعة فى عصرها، أكبر مستورد له.

يقينى أننا سنقول (فى قادم الأيام) شكرا لحالة الطوارئ التى أوجدتها الحرب الروسية – الأوكرانية، فهى التى تدفعنا إلى نهج جديد، ومختلف فى تبنى سرعة أكبر لاستخدام الطاقة المتجددة، وضمان «الاستقلال الطاقى»، وتقودنا إلى توفير غذائنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*